محمد هادي المازندراني
197
شرح فروع الكافي
وردّه الشهيد في الذكرى بعدم ثبوت ذلك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعدم حجّيّة فعل أبي بكر وعمر . « 1 » وحكي عن رواية عن أحمد أنّه إن كان راكباً سار خلفها ، وإن كان راجلًا فقدّامها ، « 2 » وقد نقلوا عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « الراكب يمشي خلف الجنازة ، والماشي خلفها وأمامها وعن جانبها قريباً منها . » « 3 » قوله في خبر إسحاق : ( المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها ) . [ ح 1 / 4448 ] روى في التهذيب عن المصنّف بهذا السند بعينه ، وفي آخره : « ولا بأس بأن يمشي بين يديها » ، « 4 » وكأنّه سقط ذلك من نسّاخ الكتاب . باب كراهية الركوب مع الجنازة باب كراهية الركوب مع الجنازة في المنتهى : « يكره الركوب مع الجنائز ، وهو قول العلماء كافّة » . « 5 » وحكى طاب ثراه أيضاً عن القرطبي أنّه قال : « العلماء كرهوا الركوب في تشييعها ، وذكروا فيه حديثاً » . « 6 » ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - ما رواه أبو داود من طرق العامّة ، قال : واتي - يعني النبيّ صلى الله عليه وآله - بدابّة وهو مع جنازة ، فأبى أن يركبها ، فلمّا انصرف اتي بها ، فركبها ، فقيل له في ذلك : فقال : « إنّ الملائكة كانت تمشي معي ، فلم أكن
--> ( 1 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 391 . ( 2 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 142 . ( 3 ) . سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 74 ، الرقم 3180 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 24 - 25 ؛ معرفة السنن والآثار ، ج 3 ، ص 153 ، ح 2121 ؛ مسند أحمد ، ج 4 ، ص 249 عن المغيرة بن شعبة ولم يرفعه ؛ كنز العمّال ، ج 15 ، ص 592 - 593 ، ح 42335 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 311 ، ح 902 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 445 ( ط قديم ) . ( 6 ) . لم أعثر على كلام القرطبي ، وسيأتي الحديث .